الثعالبي
492
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
الثاني : أنه ينور القلب . الثالث : أنه يحسن الوجه . الرابع : أنه يذهب الكسل ، وينشط البدن . الخامس : أن موضعه تراه الملائكة من السماء ، كما يتراءى الكوكب الدري لنا في السماء ، وقد روى الترمذي عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عليكم بقيام الليل ، فإنه من دأب الصالحين قبلكم ، وإن قيام الليل قربة إلى الله تعالى ، ومنهاة عن الآثام ، وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد " وروى أبو داود في " سننه " عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية ، كتب من المقنطرين " انتهى من " المدخل " . وقوله سبحانه : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) : عدة من الله عز وجل لنبيه ، وهو أمر الشفاعة الذي يتدافعه الأنبياء حتى ينتهي إليه صلى الله عليه وسلم ، والحديث بطوله في البخاري ومسلم . قال ابن العربي في " أحكامه " : واختلف في وجه كون قيام الليل سببا للمقام المحمود ، على قولين للعلماء : أحدهما : أن الباري تعالى يجعل ما يشاء من فضله سببا لفضله من غير معرفة لنا